علي أصغر مرواريد
107
الينابيع الفقهية
فقه القرآن باب الغصب : تحريم الغصب معلوم بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى : ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ، والغصب ليس عن تراض ، وقال تعالى : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ، ومن غصب مال اليتيم فقد ظلمه ، وقال تعالى : ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ، والإجماع ثابت على أن الغصب حرام . وقال النبي ع : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه ، وقال ع : حرمة مال المسلم كحرمة دمه ، فإذا ثبت تحريم الغصب فالأموال على ضربين : حيوان وغير حيوان ، وكلاهما إذا كان قائما يجب رده ، وقال النبي ع : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ، وقال : لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا ، من أخذ عصا أخيه فليردها . وإن كان بالغا فعليه مثله ، لقوله تعالى : ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ، إن كان له مثل ، وإن لم يكن له مثل فعليه قيمته أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف لأنه مأمور برده في كل وقت فوجب عليه قيمته إذا تعذر ، والله تعذر ، والله أعلم .